البغدادي

18

خزانة الأدب

فيها وداع ينال من مطالبه ما يريد فإذا جاءت الحرب قطعته عن لذاته وشغلته بنفسه ه . وهذا تحريضٌ على الصلح وتثبيط على الحرب . وأراد بأنفاسها أوائلها ومن في الموضعين ابتدائية . والعباس بن مرداس صحابيّ أسلم قبل فتح مكة بيسير وهو ممن حرّم الخمر على نفسه في الجاهلية وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد السابع عشر من أوائل الكتاب . وأنشد بعده وهو 3 ( الشاهد الخمسون بعد المائتين ) ) البسيط * إمّا أقمت وأمّا أنت مرتحلاً * فالله يكلأ ما تأتي وما تدر * على أنه يدل لصحة قول الكوفيين : كون أن المفتوحة الهمزة أداة شرط مجيء الفاء في جوابها مع عطف أما أنت على إما أقمت بكسر الهمزة . قد صوّب ابن هشام أيضاً في المغني رأي الكوفيين كما صوّب الشارح المحقّق واستدلّ لهم بعين ما استدل به الشارح وهذا من توافق الخاطر كما يقال